تقرير: فيلمين دي خروت / في 12 يوليو 2007 أطلق جنود أمريكيون من على متن طائرة أباتشي كانت تحوم فوق بغداد النار على أربعة عشر مواطنا على الأرض وأردوهم قتلى.
ادعي الجيش الأمريكي دائما أنه كان يرد على نيران المتمردين. و قد حاولت وكالة روترز للأنباء لسنوات طويلة العثور على تسجيلات فيديو خاصة بالجيش الأمريكي إلى أن قام مصدر مجهول بعرض هذه التسجيلات على موقع ويكيليكس.
ويكيليكس
في هذا المقطع الصوتي يطلب الجنود الأمريكيون على ظهر الأباتشي تصريحا بإطلاق النار ويحصلون عليه، بعد أن يصفوا الهدف بأنه يتكون من عشرين شخصا، وأن خمسة أو ستة منهم مسلحون برشاشات روسية وأن بحوزتهم قاذفة صواريخ. لكن الحقيقة هي أنهم مواطنون عراقيون بينهم طفلان وصحفيان عراقيان يعملان لصالح وكالة روترز.
الفيديو الذي تم تصويره من داخل الهيلكوبتر يصور عملية إطلاق النار والتعليقات التي كان الجنود الأمريكيون يتبادلونها أثناء ذلك، حيث كانوا يضحكون ويمتدحون بعضهم البعض بسبب دقتهم في إصابة الهدف، وعندما يصاب الطفلان فإن أحد الجنود يقول: " ألا تعرفون أنه لم يكن عليكم جلب الأطفال إلى المعركة".
تأثر
بعد انتهاء عملية إطلاق النار تناول الجنود الأمريكيون العملية بالتحليل، لكنهم لم يخلصوا إلى وجود ما هو غير مألوف. فقد كانوا بالفعل يعتقدون أنهم يتعاملون هنا مع مجموعة من المتمردين وبالتالي فإن الأمر لم يكن به ما يثير استغراب قادة الجيش.
في النهاية تمكن أحدهم من نشر الصور والتسجيلات الصوتية والتعليقات بين الجنود على موقع ويكيليكس. وقد تطلب إعداد هذه المواد لنشرها الكثير من كبح المشاعر وكان عملا شاقا، كما يقول الناشط على الانترنت روب غونغرايب الذي يعمل مع ويكيليكس. ويضيف أنه شاهد تسجيل الفيديو المشوش آلاف المرات، لكن وجوه الأشخاص لم تتضح لديه إلا بعد أن رأى الصور المتعلقة بالناجين." عندما وصلتنا الصور التي التقطها الصحفيون الايسلنديون ورأينا وجوه الأطفال وجراحهم وآثار الدماء عليهم ، عندها فقط شعرنا بأن ما حدث حقيقي، وقد حاولت إلى حد هذه اللحظة النظر إلى الموضوع بحياد، وهو أمر صعب جدا مع هذه الصور، إلا أن شيئا بداخلي انكسر عند رؤية الصور الملونة، لقد شعرت بالصدمة".
نشر الفيلم الذي هو نتاج تعاون بين موقع ويكيليكس والتلفزيون الوطني بايسلندا، كان نتيجة عمل طويل جدا كما يقول غونغرايب.
تم التدقيق في الصور واحدة فواحدة للتأكد من صحتها، وقد تم استحداث موقع حول نشر الفيلم وهو موقع www.collateralmurder.org ، كما أن الفريق العامل في ويكيليكس أرسل مجموعة من الصحفيين الأيسلنديين إلى بغداد للقاء عائلات الناجين والحديث إلى أقرباء وعائلات الضحايا.
عدسة
التسجيلات والصور المعروضة أحدثت صدمة وهزت كل العالم، و قد أكد أحد جنرالات الجيش الأمريكي أن صور الفيديو حقيقية، ويعتقد الجيش الأمريكي أن الجنود ظنوا أن عدسة آلة التصوير التي يحملها المصور هي قاذفة صواريخ ولهذا السبب أطلقوا النيران.
إلا أن هذا لا يفسر استمرارهم في إطلاق النار بعد أن حاولت فرق المساعدات الإنسانية إسعاف صحفي ونقله إلى مكان آمن. ويرى غونغرايب أن القصص الرسمية التي رويت عن الحرب في العراق مشكوك في الكثير منها.
" يجب أن نتساءل حول صحة الروايات، يجب أن نبدأ في التساؤل حول الرواية المظللة لهذه الحرب ورؤية الحقائق حول ما يسمى ب " الدعم الجوي القريب". فطائرات الأباتشي كانت تعمد إلى تخمين الهدف من مسافة 400 متر في الجو في حرب قذرة لمقاومة المتمردين في المدن".
يقول غونغرايب إن أكثر ما صدمه هو التسمية المحايدة للضحايا، فقد كان الجيش الأمريكي يستعمل عبارات مثل المتمردين والضحايا من المواطنين ولم تكن التسمية الأخيرة تخلو من حد أدنى من الدعاية، إلا في حالة واحدة وهي عندما يتعلق الأمر بضحايا من الأطفال.
في رأي الجيش فإن عملية إطلاق النار من الهيلكوبتر أدى إلى مقتل متمردين وأطفال. وبعد نشر الفيديو من قبل ويكيليكس فان هذه النسخة ألقيت إلى الأبد في سلة المهملات.
من يقف وراء الأخبار
موقع ويكيليكس تم إحداثه خصيصا لنشر المعلومات السرية إلى العلن بشكل آمن، دون تعريض الجهة المسئولة إلى الخطر. بهذه الطريقة يمكن للأشخاص الذين يرغبون في الإدلاء بمعلومات تخص الشركات أو الحكومات فعل ذلك دون التنقل بأنفسهم إلى وسائل الإعلام. بل عبر استعمال موقع ويكيليكس كوسيلة تعرية من دون التعرف على هوية الشخص الذي يقف وراء الخبر. ويعمد ويكيليكس الى التأكد من صحة الأخبار ومن يقف خلفها، كما أن المنظمة تضمن توفر المادة المعروضة و الحفاظ عليها، وإذا ما تم حجب أحد المواقع فإن موقعا آخر يتولى نشرها.
أضف الموضوع أو ابحث بواسطة:
Sunday, October 24, 2010
wikileaks.org: ويكيليكس ينشر شريط فيديو لهجوم أمريكي على مدنيين عراقيين
أطلق جنود أمريكيون من على متن طائرة أباتشي كانت تحوم فوق بغداد النار على أربعة عشر مواطنا على الأرض وأردوهم قتلى.
ادعي الجيش الأمريكي دائما أنه كان يرد على نيران المتمردين. و قد حاولت وكالة روترز للأنباء لسنوات طويلة العثور على تسجيلات فيديو خاصة بالجيش الأمريكي إلى أن قام مصدر مجهول بعرض هذه التسجيلات على موقع ويكيليكس.
في هذا المقطع الصوتي يطلب الجنود الأمريكيون على ظهر الأباتشي تصريحا بإطلاق النار ويحصلون عليه، بعد أن يصفوا الهدف بأنه يتكون من عشرين شخصا، وأن خمسة أو ستة منهم مسلحون برشاشات روسية وأن بحوزتهم قاذفة صواريخ. لكن الحقيقة هي أنهم مواطنون عراقيون بينهم طفلان وصحفيان عراقيان يعملان لصالح وكالة روترز.
الفيديو الذي تم تصويره من داخل الهيلكوبتر يصور عملية إطلاق النار والتعليقات التي كان الجنود الأمريكيون يتبادلونها أثناء ذلك، حيث كانوا يضحكون ويمتدحون بعضهم البعض بسبب دقتهم في إصابة الهدف، وعندما يصاب الطفلان فإن أحد الجنود يقول: " ألا تعرفون أنه لم يكن عليكم جلب الأطفال إلى المعركة".
بعد انتهاء عملية إطلاق النار تناول الجنود الأمريكيون العملية بالتحليل، لكنهم لم يخلصوا إلى وجود ما هو غير مألوف. فقد كانوا بالفعل يعتقدون أنهم يتعاملون هنا مع مجموعة من المتمردين وبالتالي فإن الأمر لم يكن به ما يثير استغراب قادة الجيش.
في النهاية تمكن أحدهم من نشر الصور والتسجيلات الصوتية والتعليقات بين الجنود على موقع ويكيليكس. وقد تطلب إعداد هذه المواد لنشرها الكثير من كبح المشاعر وكان عملا شاقا، كما يقول الناشط على الانترنت روب غونغرايب الذي يعمل مع ويكيليكس. ويضيف أنه شاهد تسجيل الفيديو المشوش آلاف المرات، لكن وجوه الأشخاص لم تتضح لديه إلا بعد أن رأى الصور المتعلقة بالناجين." عندما وصلتنا الصور التي التقطها الصحفيون الايسلنديون ورأينا وجوه الأطفال وجراحهم وآثار الدماء عليهم ، عندها فقط شعرنا بأن ما حدث حقيقي، وقد حاولت إلى حد هذه اللحظة النظر إلى الموضوع بحياد، وهو أمر صعب جدا مع هذه الصور، إلا أن شيئا بداخلي انكسر عند رؤية الصور الملونة، لقد شعرت بالصدمة".
نشر الفيلم الذي هو نتاج تعاون بين موقع ويكيليكس والتلفزيون الوطني بايسلندا، كان نتيجة عمل طويل جدا كما يقول غونغرايب.
تم التدقيق في الصور واحدة فواحدة للتأكد من صحتها، وقد تم استحداث موقع حول نشر الفيلم وهو موقع:
www.collateralmurder.org ،
كما أن الفريق العامل في ويكيليكس أرسل مجموعة من الصحفيين الأيسلنديين إلى بغداد للقاء عائلات الناجين والحديث إلى أقرباء وعائلات الضحايا.
التسجيلات والصور المعروضة أحدثت صدمة وهزت كل العالم، و قد أكد أحد جنرالات الجيش الأمريكي أن صور الفيديو حقيقية، ويعتقد الجيش الأمريكي أن الجنود ظنوا أن عدسة آلة التصوير التي يحملها المصور هي قاذفة صواريخ ولهذا السبب أطلقوا النيران.
إلا أن هذا لا يفسر استمرارهم في إطلاق النار بعد أن حاولت فرق المساعدات الإنسانية إسعاف صحفي ونقله إلى مكان آمن. ويرى غونغرايب أن القصص الرسمية التي رويت عن الحرب في العراق مشكوك في الكثير منها.
" يجب أن نتساءل حول صحة الروايات، يجب أن نبدأ في التساؤل حول الرواية المظللة لهذه الحرب ورؤية الحقائق حول ما يسمى ب " الدعم الجوي القريب". فطائرات الأباتشي كانت تعمد إلى تخمين الهدف من مسافة 400 متر في الجو في حرب قذرة لمقاومة المتمردين في المدن".
يقول غونغرايب إن أكثر ما صدمه هو التسمية المحايدة للضحايا، فقد كان الجيش الأمريكي يستعمل عبارات مثل المتمردين والضحايا من المواطنين ولم تكن التسمية الأخيرة تخلو من حد أدنى من الدعاية، إلا في حالة واحدة وهي عندما يتعلق الأمر بضحايا من الأطفال.
في رأي الجيش فإن عملية إطلاق النار من الهيلكوبتر أدى إلى مقتل متمردين وأطفال. وبعد نشر الفيديو من قبل ويكيليكس فان هذه النسخة ألقيت إلى الأبد في سلة المهملات.
وأذاعت قناة الجزيرة الفضائية الشريط الذي يظهر مقتل 12 شخصا بينهم الصحفيان نمير نور الدين وسعيد شماغ وإصابة طفلين بنيران مروحية أباتشي كانت توفر الدعم الجوي لقوات أمريكية أثناء قيامها بعملية عسكرية في حي بغداد الجديدة.
وأكد رئيس تحرير موقع (ويكيليكس) الإلكتروني جوليان أوجونز الذي بث الشريط للجزيرة صدقية الشريط، مشيرا إلى أن الموقع أمضى ثلاثة أشهر في فك الشيفرة المتعلقة بمواد ومحتويات هذا الشريط.
وقال المتحدث باسم القيادة الوسطى الأمريكية للجزيرة إن قيادته تنظر في محتوى الشريط للحصول على معلومات إضافية، مشيرا إلى أن لا علم لها بمحتوى الشريط، في حين لم يصدر أي تعليق رسمي عن وزارة الدفاع الأمريكية.
ويقول مراسل بي بي سي في واشنطن آدام بروكس ان الشريط مصور بتقنية عالية وهو واضح جدا ويبدو انه حقيقي.
اما الصوت الذي يرافق الشريط المصور فهو بشكل اساسي ينقل الحديث الذي كان جاريا بين طاقم المروحية الامريكية والجيش الامريكي على الارض.
و صدقية الشريط أكدتها التحقيقات التي قام بها مكتب وكالة رويترز للانباء،
وتقارير الشرطة العراقية وتقرير ديفيد سيكل مراسل صحيفة الواشنطن بوست الامريكية في العراق الذي كان يرافق الجيش الأمريكي".
واشار اوجونز في حديثة الى أن "الأطفال العراقيين الجرحى الذين أصابتهم المروحية الأمريكية لم يتم تعويضهم حتى الآن إضافة إلى عدم تعويض أهالي القتلى
وهم من المدنيين العراقيين الذين حاولوا إسعاف أحد الصحفيين ويمكن لأي جهة قانونية أو حقوقية الاستناد إلى الشريط لرفع دعاوى تعويض ضد القوات الأمريكية".
كما كشف رئيس التحرير ان "لدى الموقع مصادر داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية وجهات حكومية أخرى تبدي استياءها الدائم من سير العمليات في العراق وأفغانستان فقامت بتزويد الموقع بالشريط إضافة الى مواد أخرى"
وقالت الجماعة النائرة للفيديو في مؤتمر صحفي في واشنطن انها حصلت في 12 من يوليو 2007 على تسجيل الفيديو الذي يصور هجوم طائرات الأباتشي وانها استطاعت مشاهدته والتحري عنه بعد فك كود التشفير.
وأكد مسؤول عسكري أمريكي طلب ألا ينشر اسمه ان التسجيل المصور والمسموع صحيح.
وقال الميجر شون تيرنر المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية إن تحقيقا أجري بعد الحادث بوقت قصير ووجد أن القوات الامريكية لم تكن على علم بوجود صحفيين وانها ظنت انها كانت تقاتل متمردين مسلحين.
وأضاف تيرنر: نأسف لضياع أرواح أبرياء لكن هذا الحادث جرى تحقيق بشأنه على وجه السرعة ولم تكن هناك قط أي محاولة للتستر على أي جانب من جوانب هذا الاشتباك.
وحوى فيديو طائرات الهليكوبتر الحربية تسجيلا لمكالمات بين الطيارين وهو يعرض مشهدا مصورا من الجو لمجموعة من الرجال يتحركون في أنحاء ميدان في أحد أحياء بغداد. ووصف الطيارون بعض الرجال بانهم مسلحون.
واوضحت الجماعة انه كان بين هؤلاء الرجال في الميدان مصور رويترز نمير نور الدين (22 عاما) ومساعده وسائقه سعيد جماغ (40 عاما) اللذان قتلا في الحادث.
وأشار جوليان أسانجي المتحدث باسم ويكيليكس في نادي الصحافة القومي إلى أن المجموعة التي كانت في الركن والتي اطلق النار عليها كانت تضم نحو تسعة أشخاص.
وتتبعت الطائرات اثنين من الرجال قالت ويكيليكس انهما نور الدين وجماغ بعد ان وصف الطيارون كاميراتهم بأنها أسلحة.
وذكر المتحدث العسكري تيرنر انه خلال الاشتباك أخطأت طائرة الهليكوبتر تحديد كاميرا على أنها قاذف صواريخ.
وفتحت طائرات الهليكوبتر بادئ الأمر النار على المجموعة الصغيرة فقتلت بعضهم وأصابات آخرين بجراح. وبعد ذلك بدقائق أتت شاحنة صغيرة وبدأت مساعدة الجرحى وفتحت الهليكوتبر النار على الشاحنة إذ ظن الطيارون أن المركبة تحمل متشددين يحاولون أخذ الأسلحة ومساعدة رفاقهم الجرحى على الهرب.
وطلبت طائرات الهليكوبتر إذنا لمهاجمة المركبة وانتظرت بفارغ الصبر. وقال صوت: هيا دعونا نطلق النار. وتلقى الطيارون إذنا بالاشتباك مع المركبة وفتحوا النيران فقتلوا فيما يبدو عدة أشخاص في المركبة وحولها.
وجرح طفلان في المركبة ونقلتهما قوات برية أمريكية وصلت إلى مسرح الحادث في حين واصلت طائرات الهليكوبتر التحليق فوق الرؤوس.
وقال أحد الطيارين لا بأس انه خطأهم ان يحضروا أطفالا في المعركة.
وقال ديفيد شليزنجر رئيس تحرير رويترز عن تسجيل الفيديو الذي نشرته ويكيليكس ان مقتل نور الدين وجماغ كان أمرا مفجعا ورمزا للمخاطر البالغة التي يكتنفها تغطية أخبار مناطق الحرب.
وأضاف قوله إن الفيديو الذي نشرته ويكيليكس لهو دليل واضح وجلي على المخاطر التي ينطوي عليها الاعلام الحربي وما قد ينشأ من الكوارث. وكانت رويترز حثت الجيش الامريكي على اجراء تحقيق كامل وموضوعي في قتل المصور ومساعده.
وللإشارة ،فموقع ويكيليكس تم إحداثه خصيصا لنشر المعلومات السرية إلى العلن بشكل آمن، دون تعريض الجهة المسئولة إلى الخطر. بهذه الطريقة يمكن للأشخاص الذين يرغبون في الإدلاء بمعلومات تخص الشركات أو الحكومات فعل ذلك دون التنقل بأنفسهم إلى وسائل الإعلام. بل عبر استعمال موقع ويكيليكس كوسيلة تعرية من دون التعرف على هوية الشخص الذي يقف وراء الخبر. ويعمد ويكيليكس الى التأكد من صحة الأخبار ومن يقف خلفها، كما أن المنظمة تضمن توفر المادة المعروضة و الحفاظ عليها، وإذا ما تم حجب أحد المواقع فإن موقعا آخر يتولى نشرها.
وموسوعة ويكيليكس:
www.wikileaks.org
عبارة عن نسخة غير خاضعة للرقابة من الموسوعة ويكيبيديا ، وهي تكشف عن الوثائق والمستندات الحكومية السرية ، التي يتم تسريبها أو سرقتها من المؤسسات والحكومات من مختلف أنحاء العالم ، وخاصة الولايات المتحدة الأميركية ،التي يجب على الرأي العام الإطلاع على هذه المعلومات وفقا لمبدأ الشفافية ولأن التسريب فضح أمورا كثيرة في الماضي فغيّر تاريخ بعض الدول الى الأفضل ، وأفضل مثال على ذلك وثائق حول حرب فيتنام.
وشعار هذه الموسوعة هو “ تشجيع العاملين في الحكومات في أنحاء العالم على إستخدام الموقع كستار لتسريب أدلة عن الفساد والظلم” ، مشيرا الى أنه سوف يعمل قبل نشرها الى التحقق منها بحيث يمكن لأي أحد التعليق على أهمية المعلومات التي يقدمها الكاشفون عن الأسرار والحكم على مدى مصداقيتها.
وعلى الرغم من أن الموقع يؤكد أن مؤسسيه هم من المنشقين الصينيين وبعض علماء الرياضيات والتكنولوجيا من الولايات المتحدة الاميركية ، أوروبا ، استراليا ، تايوان وجنوب افريقيا ، الا أن بعض المحللين يرون أن الاستخبارات الاميركية هي التي تقف خلفه ، لما يحمله الموقع لغاية الآن من مواضيع عن الساحة الأميركية ، والتي تشكل نسبة 80% من المواضيع بشكل عام.
ويقول أحد الأعضاء الإستشاريين في مجلس ويكيليكس “نريد أن نبث الشجاعة في نفوس الكاشفين عن الأسرار” . ويضيف أيضا أن الموسوعة تلقت 1.2 مليون وثيقة مسربة منفصلة لغاية الآن!
وإذا ما انطلق هذا الموقع فلن تكون المرة الأولى التي يستخدم فيها مسؤولون الانترنت لجذب الانتباه لتجاوزات الحكومات. ففي الشهر الماضي عرض المسؤول الكيني السابق عن مكافحة الفساد جون جيتونجو شريطا صوتيا على الانترنت قال إنه يظهر وزراء وهم يضغطون عليه للتخلي عن تحقيق كان يجريه.
وقال جاي دين مدير مجموعة (الشأن العام في العمل) الاستشارية للكشف عن الأسرار في بريطانيا “إن الامر مشكلة لأنه سيكون الستار المفضل لأي شخص دنيء”.
ادعي الجيش الأمريكي دائما أنه كان يرد على نيران المتمردين. و قد حاولت وكالة روترز للأنباء لسنوات طويلة العثور على تسجيلات فيديو خاصة بالجيش الأمريكي إلى أن قام مصدر مجهول بعرض هذه التسجيلات على موقع ويكيليكس.
في هذا المقطع الصوتي يطلب الجنود الأمريكيون على ظهر الأباتشي تصريحا بإطلاق النار ويحصلون عليه، بعد أن يصفوا الهدف بأنه يتكون من عشرين شخصا، وأن خمسة أو ستة منهم مسلحون برشاشات روسية وأن بحوزتهم قاذفة صواريخ. لكن الحقيقة هي أنهم مواطنون عراقيون بينهم طفلان وصحفيان عراقيان يعملان لصالح وكالة روترز.
الفيديو الذي تم تصويره من داخل الهيلكوبتر يصور عملية إطلاق النار والتعليقات التي كان الجنود الأمريكيون يتبادلونها أثناء ذلك، حيث كانوا يضحكون ويمتدحون بعضهم البعض بسبب دقتهم في إصابة الهدف، وعندما يصاب الطفلان فإن أحد الجنود يقول: " ألا تعرفون أنه لم يكن عليكم جلب الأطفال إلى المعركة".
بعد انتهاء عملية إطلاق النار تناول الجنود الأمريكيون العملية بالتحليل، لكنهم لم يخلصوا إلى وجود ما هو غير مألوف. فقد كانوا بالفعل يعتقدون أنهم يتعاملون هنا مع مجموعة من المتمردين وبالتالي فإن الأمر لم يكن به ما يثير استغراب قادة الجيش.
في النهاية تمكن أحدهم من نشر الصور والتسجيلات الصوتية والتعليقات بين الجنود على موقع ويكيليكس. وقد تطلب إعداد هذه المواد لنشرها الكثير من كبح المشاعر وكان عملا شاقا، كما يقول الناشط على الانترنت روب غونغرايب الذي يعمل مع ويكيليكس. ويضيف أنه شاهد تسجيل الفيديو المشوش آلاف المرات، لكن وجوه الأشخاص لم تتضح لديه إلا بعد أن رأى الصور المتعلقة بالناجين." عندما وصلتنا الصور التي التقطها الصحفيون الايسلنديون ورأينا وجوه الأطفال وجراحهم وآثار الدماء عليهم ، عندها فقط شعرنا بأن ما حدث حقيقي، وقد حاولت إلى حد هذه اللحظة النظر إلى الموضوع بحياد، وهو أمر صعب جدا مع هذه الصور، إلا أن شيئا بداخلي انكسر عند رؤية الصور الملونة، لقد شعرت بالصدمة".
نشر الفيلم الذي هو نتاج تعاون بين موقع ويكيليكس والتلفزيون الوطني بايسلندا، كان نتيجة عمل طويل جدا كما يقول غونغرايب.
تم التدقيق في الصور واحدة فواحدة للتأكد من صحتها، وقد تم استحداث موقع حول نشر الفيلم وهو موقع:
www.collateralmurder.org ،
كما أن الفريق العامل في ويكيليكس أرسل مجموعة من الصحفيين الأيسلنديين إلى بغداد للقاء عائلات الناجين والحديث إلى أقرباء وعائلات الضحايا.
التسجيلات والصور المعروضة أحدثت صدمة وهزت كل العالم، و قد أكد أحد جنرالات الجيش الأمريكي أن صور الفيديو حقيقية، ويعتقد الجيش الأمريكي أن الجنود ظنوا أن عدسة آلة التصوير التي يحملها المصور هي قاذفة صواريخ ولهذا السبب أطلقوا النيران.
إلا أن هذا لا يفسر استمرارهم في إطلاق النار بعد أن حاولت فرق المساعدات الإنسانية إسعاف صحفي ونقله إلى مكان آمن. ويرى غونغرايب أن القصص الرسمية التي رويت عن الحرب في العراق مشكوك في الكثير منها.
" يجب أن نتساءل حول صحة الروايات، يجب أن نبدأ في التساؤل حول الرواية المظللة لهذه الحرب ورؤية الحقائق حول ما يسمى ب " الدعم الجوي القريب". فطائرات الأباتشي كانت تعمد إلى تخمين الهدف من مسافة 400 متر في الجو في حرب قذرة لمقاومة المتمردين في المدن".
يقول غونغرايب إن أكثر ما صدمه هو التسمية المحايدة للضحايا، فقد كان الجيش الأمريكي يستعمل عبارات مثل المتمردين والضحايا من المواطنين ولم تكن التسمية الأخيرة تخلو من حد أدنى من الدعاية، إلا في حالة واحدة وهي عندما يتعلق الأمر بضحايا من الأطفال.
في رأي الجيش فإن عملية إطلاق النار من الهيلكوبتر أدى إلى مقتل متمردين وأطفال. وبعد نشر الفيديو من قبل ويكيليكس فان هذه النسخة ألقيت إلى الأبد في سلة المهملات.
وأذاعت قناة الجزيرة الفضائية الشريط الذي يظهر مقتل 12 شخصا بينهم الصحفيان نمير نور الدين وسعيد شماغ وإصابة طفلين بنيران مروحية أباتشي كانت توفر الدعم الجوي لقوات أمريكية أثناء قيامها بعملية عسكرية في حي بغداد الجديدة.
وأكد رئيس تحرير موقع (ويكيليكس) الإلكتروني جوليان أوجونز الذي بث الشريط للجزيرة صدقية الشريط، مشيرا إلى أن الموقع أمضى ثلاثة أشهر في فك الشيفرة المتعلقة بمواد ومحتويات هذا الشريط.
وقال المتحدث باسم القيادة الوسطى الأمريكية للجزيرة إن قيادته تنظر في محتوى الشريط للحصول على معلومات إضافية، مشيرا إلى أن لا علم لها بمحتوى الشريط، في حين لم يصدر أي تعليق رسمي عن وزارة الدفاع الأمريكية.
ويقول مراسل بي بي سي في واشنطن آدام بروكس ان الشريط مصور بتقنية عالية وهو واضح جدا ويبدو انه حقيقي.
اما الصوت الذي يرافق الشريط المصور فهو بشكل اساسي ينقل الحديث الذي كان جاريا بين طاقم المروحية الامريكية والجيش الامريكي على الارض.
و صدقية الشريط أكدتها التحقيقات التي قام بها مكتب وكالة رويترز للانباء،
وتقارير الشرطة العراقية وتقرير ديفيد سيكل مراسل صحيفة الواشنطن بوست الامريكية في العراق الذي كان يرافق الجيش الأمريكي".
واشار اوجونز في حديثة الى أن "الأطفال العراقيين الجرحى الذين أصابتهم المروحية الأمريكية لم يتم تعويضهم حتى الآن إضافة إلى عدم تعويض أهالي القتلى
وهم من المدنيين العراقيين الذين حاولوا إسعاف أحد الصحفيين ويمكن لأي جهة قانونية أو حقوقية الاستناد إلى الشريط لرفع دعاوى تعويض ضد القوات الأمريكية".
كما كشف رئيس التحرير ان "لدى الموقع مصادر داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية وجهات حكومية أخرى تبدي استياءها الدائم من سير العمليات في العراق وأفغانستان فقامت بتزويد الموقع بالشريط إضافة الى مواد أخرى"
وقالت الجماعة النائرة للفيديو في مؤتمر صحفي في واشنطن انها حصلت في 12 من يوليو 2007 على تسجيل الفيديو الذي يصور هجوم طائرات الأباتشي وانها استطاعت مشاهدته والتحري عنه بعد فك كود التشفير.
وأكد مسؤول عسكري أمريكي طلب ألا ينشر اسمه ان التسجيل المصور والمسموع صحيح.
وقال الميجر شون تيرنر المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية إن تحقيقا أجري بعد الحادث بوقت قصير ووجد أن القوات الامريكية لم تكن على علم بوجود صحفيين وانها ظنت انها كانت تقاتل متمردين مسلحين.
وأضاف تيرنر: نأسف لضياع أرواح أبرياء لكن هذا الحادث جرى تحقيق بشأنه على وجه السرعة ولم تكن هناك قط أي محاولة للتستر على أي جانب من جوانب هذا الاشتباك.
وحوى فيديو طائرات الهليكوبتر الحربية تسجيلا لمكالمات بين الطيارين وهو يعرض مشهدا مصورا من الجو لمجموعة من الرجال يتحركون في أنحاء ميدان في أحد أحياء بغداد. ووصف الطيارون بعض الرجال بانهم مسلحون.
واوضحت الجماعة انه كان بين هؤلاء الرجال في الميدان مصور رويترز نمير نور الدين (22 عاما) ومساعده وسائقه سعيد جماغ (40 عاما) اللذان قتلا في الحادث.
وأشار جوليان أسانجي المتحدث باسم ويكيليكس في نادي الصحافة القومي إلى أن المجموعة التي كانت في الركن والتي اطلق النار عليها كانت تضم نحو تسعة أشخاص.
وتتبعت الطائرات اثنين من الرجال قالت ويكيليكس انهما نور الدين وجماغ بعد ان وصف الطيارون كاميراتهم بأنها أسلحة.
وذكر المتحدث العسكري تيرنر انه خلال الاشتباك أخطأت طائرة الهليكوبتر تحديد كاميرا على أنها قاذف صواريخ.
وفتحت طائرات الهليكوبتر بادئ الأمر النار على المجموعة الصغيرة فقتلت بعضهم وأصابات آخرين بجراح. وبعد ذلك بدقائق أتت شاحنة صغيرة وبدأت مساعدة الجرحى وفتحت الهليكوتبر النار على الشاحنة إذ ظن الطيارون أن المركبة تحمل متشددين يحاولون أخذ الأسلحة ومساعدة رفاقهم الجرحى على الهرب.
وطلبت طائرات الهليكوبتر إذنا لمهاجمة المركبة وانتظرت بفارغ الصبر. وقال صوت: هيا دعونا نطلق النار. وتلقى الطيارون إذنا بالاشتباك مع المركبة وفتحوا النيران فقتلوا فيما يبدو عدة أشخاص في المركبة وحولها.
وجرح طفلان في المركبة ونقلتهما قوات برية أمريكية وصلت إلى مسرح الحادث في حين واصلت طائرات الهليكوبتر التحليق فوق الرؤوس.
وقال أحد الطيارين لا بأس انه خطأهم ان يحضروا أطفالا في المعركة.
وقال ديفيد شليزنجر رئيس تحرير رويترز عن تسجيل الفيديو الذي نشرته ويكيليكس ان مقتل نور الدين وجماغ كان أمرا مفجعا ورمزا للمخاطر البالغة التي يكتنفها تغطية أخبار مناطق الحرب.
وأضاف قوله إن الفيديو الذي نشرته ويكيليكس لهو دليل واضح وجلي على المخاطر التي ينطوي عليها الاعلام الحربي وما قد ينشأ من الكوارث. وكانت رويترز حثت الجيش الامريكي على اجراء تحقيق كامل وموضوعي في قتل المصور ومساعده.
وللإشارة ،فموقع ويكيليكس تم إحداثه خصيصا لنشر المعلومات السرية إلى العلن بشكل آمن، دون تعريض الجهة المسئولة إلى الخطر. بهذه الطريقة يمكن للأشخاص الذين يرغبون في الإدلاء بمعلومات تخص الشركات أو الحكومات فعل ذلك دون التنقل بأنفسهم إلى وسائل الإعلام. بل عبر استعمال موقع ويكيليكس كوسيلة تعرية من دون التعرف على هوية الشخص الذي يقف وراء الخبر. ويعمد ويكيليكس الى التأكد من صحة الأخبار ومن يقف خلفها، كما أن المنظمة تضمن توفر المادة المعروضة و الحفاظ عليها، وإذا ما تم حجب أحد المواقع فإن موقعا آخر يتولى نشرها.
وموسوعة ويكيليكس:
www.wikileaks.org
عبارة عن نسخة غير خاضعة للرقابة من الموسوعة ويكيبيديا ، وهي تكشف عن الوثائق والمستندات الحكومية السرية ، التي يتم تسريبها أو سرقتها من المؤسسات والحكومات من مختلف أنحاء العالم ، وخاصة الولايات المتحدة الأميركية ،التي يجب على الرأي العام الإطلاع على هذه المعلومات وفقا لمبدأ الشفافية ولأن التسريب فضح أمورا كثيرة في الماضي فغيّر تاريخ بعض الدول الى الأفضل ، وأفضل مثال على ذلك وثائق حول حرب فيتنام.
وشعار هذه الموسوعة هو “ تشجيع العاملين في الحكومات في أنحاء العالم على إستخدام الموقع كستار لتسريب أدلة عن الفساد والظلم” ، مشيرا الى أنه سوف يعمل قبل نشرها الى التحقق منها بحيث يمكن لأي أحد التعليق على أهمية المعلومات التي يقدمها الكاشفون عن الأسرار والحكم على مدى مصداقيتها.
وعلى الرغم من أن الموقع يؤكد أن مؤسسيه هم من المنشقين الصينيين وبعض علماء الرياضيات والتكنولوجيا من الولايات المتحدة الاميركية ، أوروبا ، استراليا ، تايوان وجنوب افريقيا ، الا أن بعض المحللين يرون أن الاستخبارات الاميركية هي التي تقف خلفه ، لما يحمله الموقع لغاية الآن من مواضيع عن الساحة الأميركية ، والتي تشكل نسبة 80% من المواضيع بشكل عام.
ويقول أحد الأعضاء الإستشاريين في مجلس ويكيليكس “نريد أن نبث الشجاعة في نفوس الكاشفين عن الأسرار” . ويضيف أيضا أن الموسوعة تلقت 1.2 مليون وثيقة مسربة منفصلة لغاية الآن!
وإذا ما انطلق هذا الموقع فلن تكون المرة الأولى التي يستخدم فيها مسؤولون الانترنت لجذب الانتباه لتجاوزات الحكومات. ففي الشهر الماضي عرض المسؤول الكيني السابق عن مكافحة الفساد جون جيتونجو شريطا صوتيا على الانترنت قال إنه يظهر وزراء وهم يضغطون عليه للتخلي عن تحقيق كان يجريه.
وقال جاي دين مدير مجموعة (الشأن العام في العمل) الاستشارية للكشف عن الأسرار في بريطانيا “إن الامر مشكلة لأنه سيكون الستار المفضل لأي شخص دنيء”.
اخبار عالمية
اكد مؤسس موقع ويكيليكس جوليان اسانج الاحد لقناة تلفزيونية اسرائيلية انه اتخذ "تدابير وقائية امنية اضافية" بعدما نشر الموقع نحو 400 الف وثيقة سرية حول الحرب في العراق.
وقال اسانج في مقابلة مع القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي: "لا اخشى على حياتي، لكننا اضطررنا الى اتخاذ تدابير وقائية امنية اضافية."
وذكرت القناة ان المقابلة تمت "في مركز ثقافي اسلامي في قلب لندن"، وان اسانج رافقه حراس شخصيون.
ونشر موقع ويكيليكس مساء الجمعة وثائق سرية اميركية حول الحرب في العراق، في ما اعتبر "التسريب الاكبر لوثائق عسكرية سرية في التاريخ".
ويتعلق الامر بـ400 الف تقرير عن حوادث كتبها جنود اميركيون بين يناير كانون الثاني 2004 ونهاية 2009, تعرض خصوصا حالات تعذيب بيد القوات العراقية اضافة الى "اكثر من 300 حالة تعذيب ارتكبتها قوات التحالف"، على حد قول اسانج.
واوردت الوثائق ان 109 الاف شخص على الاقل 63 في المئة منهم مدنيون قتلوا في العراق منذ اجتياح هذا البلد في اذار مارس 2003 حتى نهاية 2009.
وكشفت ايضا ان القوات الاميركية قتلت ما بين 600 و700 مدني عند حواجز في كل انحاء العراق او بعمليات اطلاق نار استهدفت مدنيين من طريق الخطأ.
وقال اسانج في مقابلة مع القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي: "لا اخشى على حياتي، لكننا اضطررنا الى اتخاذ تدابير وقائية امنية اضافية."
وذكرت القناة ان المقابلة تمت "في مركز ثقافي اسلامي في قلب لندن"، وان اسانج رافقه حراس شخصيون.
ونشر موقع ويكيليكس مساء الجمعة وثائق سرية اميركية حول الحرب في العراق، في ما اعتبر "التسريب الاكبر لوثائق عسكرية سرية في التاريخ".
ويتعلق الامر بـ400 الف تقرير عن حوادث كتبها جنود اميركيون بين يناير كانون الثاني 2004 ونهاية 2009, تعرض خصوصا حالات تعذيب بيد القوات العراقية اضافة الى "اكثر من 300 حالة تعذيب ارتكبتها قوات التحالف"، على حد قول اسانج.
واوردت الوثائق ان 109 الاف شخص على الاقل 63 في المئة منهم مدنيون قتلوا في العراق منذ اجتياح هذا البلد في اذار مارس 2003 حتى نهاية 2009.
وكشفت ايضا ان القوات الاميركية قتلت ما بين 600 و700 مدني عند حواجز في كل انحاء العراق او بعمليات اطلاق نار استهدفت مدنيين من طريق الخطأ.
التعريف
موقع الموبايل مكتوب ويكيليكس (Wikileaks، ومعناها "تسريبات الويكي") يعتبر موقع ويكيليكس -كما يقول القائمون عليه- موقعا للخدمة العامة مخصصا لحماية الأشخاص الذي يكشفون الفضائح والأسرار التي تنال من المؤسسات أو الحكومات الفاسدة، وتكشف كل الانتهاكات التي تمس حقوق الإنسان أينما وكيفما كانت.
الاسم جاء من دمج كلمة "ويكي" والتي تعني الباص المتنقل مثل المكوك من وإلى مكان معين، وكلمة "ليكس" وتعني بالإنجليزية "التسريبات".
تم تأسيس الموقع في يوليو/ تموز 2007 وبدأ منذ ذلك الحين بالعمل على نشر المعلومات، وخوض الصراعات والمعارك القضائية والسياسية من أجل حماية المبادئ التي قام عليها، وأولها "صدقية وشفافية المعلومات والوثائق التاريخية وحق الناس في خلق تاريخ جديد".
وانطلق الموقع بداية من خلال حوار بين مجموعة من الناشطين على الإنترنت من أنحاء متفرقة من العالم مدفوعين بحرصهم على احترام وحماية حقوق الإنسان ومعاناته، بدءا من قلة توفر الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والقضايا الأساسية الأخرى.
ومن هذا المنطلق، رأى القائمون علي الموقع أن أفضل طريقة لوقف هذه الانتهاكات هو كشفها وتسليط الضوء عليها.
أهمية الموقع وتعود أهمية الموقع في كشف الأسرار بالعديد من القضايا ذات البعد الإنساني، منها على سبيل المثال -كما تقول الصفحة الرئيسية للموقع- الأعداد الحقيقية للمصابين بمرض الملاريا الذي يقتل في أفريقيا على سبيل المثال مائة شخص كل ساعة.
الأسترالي جوليان أسانغ يعد أحد مؤسسي موقع ويكيليكس (الفرنسية) ويؤكد القائمون على الموقع أن أهمية ما يسربونه من معلومات تفيد في كشف سوء الإدارة والفساد بالدول التي تعاني من هذه الأزمات كالملاريا مثلا، لأن الدواء متوفر لمعالجة هذا المرض.
ويعتمد الموقع في أغلبية مصادره على أشخاص يوفرون له المعلومات اللازمة من خلال الوثائق التي يكشفونها، ومن أجل حماية مصادر المعلومات يتبع موقع ويكيليكس إجراءات معينة منها وسائل متطورة في التشفير تمنع أي طرف من الحصول على معلومات تكشف المصدر الذي وفر تلك التسريبات.
ويتم تلقي المعلومات إما شخصيا أو عبر البريد، كما يحظى ويكيليكس بشبكة من المحامين وناشطين آخرين للدفاع عن المواد المنشورة ومصادرها التي لا يمكن -متى نشرت على صفحة الموقع- مراقبتها أو منعها.
وسبق لويكيليكس أن حصل على حكم قضائي من المحكمة العليا بالولايات المتحدة التي برأته من أي مخالفة، عندما نشر ما بات يعرف باسم أوراق البنتاغون التي كشفت العديد من الأسرار حول حرب فيتنام.
القضاء بيد أن الموقع وفي الوقت ذاته لا يطرح على قرائه آمالا مبالغا فيها، إذ يعترف بأن ما يقوم من نشر لمعلومات هامة ودقيقة قد لا تؤدي في عدة مناسبات إلى تحويل المسؤولين إلى القضاء ومحاسبتهم على ما ارتكبوه من أخطاء، فضلا عن أن تقدير ذلك يعود نهاية المطاف للقضاء وليس الإعلام.
لكن هذا لا يمنع -كما يقول القائمون على ويكيليكس -الصحفيين والناشطين والمعنيين من استخدام معلومات ينشرها الموقع للبحث والتقصي للوصول إلى حقيقة الأمر، وبالتالي يمكن لاحقا تحويل المسألة إلى قضية ينظر فيها القضاء.
وقد خلق هذا الواقع إشكاليات كبيرة بالنسبة لويكيليكس لجهة حجبه بالعديد من الدول وعلى رأسها الصين، لكنه نجح في وضع عناوين بديلة يمكن من خلالها الوصول إلى صفحته وقراءة محتوياتها بفضل إمكانيات التشفير التي يوظفها خبراء لصالح منع حجب الموقع.
تدقيق الوثائق يتم التدقيق في الوثائق والمستندات باستخدام طرق علمية متطورة للتأكد من صحتها وعدم تزويرها، لكن القائمين على الموقع يقرون بأن هذا لا يعني أن التزوير قد لا يجد طريقه إلى بعض الوثائق.
وانطلاقا من هذه المقولة، يرى أصحاب ويكيليكس أن أفضل طريقة للتمييز بين المزور والحقيقي لا يتمثل بالخبراء فقط بل بعرض المعلومات على الناس وتحديدا المعنيين مباشرة بالأمر.
وتتم عملية النشر بطريقة بسيطة حيث لا يحتاج الشخص سوى تحميل الوثيقة التي يريد عرضها وتحديد اللغة والبلد ومنشأ الوثيقة قبل أن تذهب هذه المعلومات لتقويم من قبل خبراء متخصصين، وتتوفر فيها شروط النشر المطلوبة. وعند حصولها على الضوء الأخضر، يتم توزيع الوثيقة على مزودات خدمة احتياطية داعمة .المصدر : الجزيرة.
وفي شباط/فبراير 2008 قام مصرف سويسري برفع دعوى على ويكيليكس في أميركا بعد أن نشر ويكيليكس مزاعم عن أنشطة غير مشروعة للمصرف في جزر كيمان. وقد نتج عن هذه القضية حظر استخدام اسم النطاق wikileaks.org، لكن الموقع تحايل على هذا باستخدام أسماء نطاقات أخرى مثل http://wikileaks.be. هذا مع الإشارة إلى صعوبة منع الموقع من الصدور على الإنترنت نظرا لتوزعه في مناطق متفرقة.
هذه المقالة عبارة عن بذرة تحتاج للنمو والتحسين؛ فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.
موقع الموبايل مكتوب
................................
في عام ٢٠١٠ نشر الموقع وثائق كثيرة كان قد تعهد بنشرها قبل وقت قصير
و كان ردات الفعل عليها كبيرة و لولا انها كذلك لما صرح المسؤلون المستهدفون ضد ما ورد في تقاريرها . امريكا . العراق . سوريا . ايران . و شخصيات سياسية و استخباراتيه كبيرة على مستوى العالم
..................... شكك رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي بأهداف نشر الوثائق الأميركية بشأن الانتهاكات داخل العراق في عهده ودوره فيها ملمحا إلى أن توقيت النشر يهدف إلى عرقلة عودته ثانية إلى المنصب.
وقال بيان صحفي أصدرته الحكومة العراقية اليوم إن "الضجة التي تقودها بعض الجهات الإعلامية تحت غطاء الوثائق المذكورة ضد جهات وقيادات وطنية وخصوصا رئيس الوزراء تثير في أسلوبها وتوقيتها أكثر من علامة استفهام".
وتابع البيان قائلا إن رئيس الحكومة يؤكد ثقته "بوعي المواطن العراقي ونظرته الثاقبة لمثل هذه الألاعيب والفقاعات الإعلامية التي تقف وراءها أهداف سياسية معروفة لا تنطلي على شعبنا".
سلوك المالكي وفي تلميح إلى الجزيرة وموقع ويكيليكس الذي نشر الوثائق قال البيان "رغم الحشد الذي قامت به هذه الوسائل بالتواطؤ مع الموقع الذي سربها إليها قبل موعد نشرها على صفحته فإنها لم تستطع أن تقدم دليلا واحدا عن سلوك غير وطني قامت به الحكومة العراقية أو شخص رئيسها نوري المالكي".
يشار إلى أن بعض الوثائق السرية التي كشفتها الجزيرة ووسائل إعلام غربية والتي يصل عددها إلى أربعمائة ألف تحتوي بالأساس تقارير يومية ميدانية من ضباط من رتب صغيرة بالجيش الأميركي وتفاصيل عن انتهاكات بشعة بحق سجناء كانت السلطات الأميركية على علم بها لكنها لم تحقق فيها. وأظهرت بعض الوثائق إشراف المالكي مباشرة على فرق اعتقال وتعذيب.
وفي مسعى لرمي الكرة في ملعب القوات الأميركية قال بيان الحكومة العراقية إنها "لن تتساهل في حقوق مواطنيها دون استثناء". وأشارت إلى أن قواعد الاشتباك المتساهلة في الجيش الأميركي كثيرا ما كانت موضع انتقاد من جانب الحكومة العراقية والقائد العام للقوات المسلحة (نوري المالكي) وصلت أحيانا حد حدوث أزمة بين الجانبين.
البولاني: بعض وثائق ويكيليكس قديمة(الفرنسية-أرشيف) ولم يشكك بيان حكومة المالكي بصدقية الوثائق، لكنه أشار بالمقابل إلى أن الحكومة ستأخذها "بنظر الاعتبار لترى من خلال التحقيق مدى مطابقتها للحقيقة ليتم متابعة ذلك قانونيا أو دخولها في إطار الخصومات السياسية التي لا مصلحة للعراق والعراقيين بها".
تعهد بالتحقيق من جانبه تعهد العميد حسين كمال -وهو أحد نواب وزير الداخلية العراقي- في تصريحات لوكالة رويترز بالتحقيق في الاتهامات التي وردت في الوثائق.
وقال إن المسؤولين العراقيين لن يغضوا الطرف عن هذه الأمور وإن أي شخص تثبت مسؤوليته عن أي من الجرائم ستجري محاكمته "وستأخذ العدالة مجراها". لكنه وكذلك ووزير الداخلية جواد البولاني أشارا إلى أن بعض المواضيع التي وردت في الوثائق "يبدو أنها قديمة".
يشار إلى أن وزارة الداخلية العراقية استغنت عن آلاف من العاملين بها بعد أن تبين أن مسجونين أغلبهم من السنة احتجزوا في سجون سرية قبيل ذروة العنف الدموي الطائفي الذي شهده العراق في 2006 و2007 والذي تفجر بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003.
وقال البولاني إن وزارة الداخلية قلقة بشأن بعض هذه التقارير وإن لجنة ستشكل للنظر في المزاعم الواردة في وثائق ويكيليكس لكنه قال إنه سمع أن بعض تلك التقارير قديم.
الاسم جاء من دمج كلمة "ويكي" والتي تعني الباص المتنقل مثل المكوك من وإلى مكان معين، وكلمة "ليكس" وتعني بالإنجليزية "التسريبات".
تم تأسيس الموقع في يوليو/ تموز 2007 وبدأ منذ ذلك الحين بالعمل على نشر المعلومات، وخوض الصراعات والمعارك القضائية والسياسية من أجل حماية المبادئ التي قام عليها، وأولها "صدقية وشفافية المعلومات والوثائق التاريخية وحق الناس في خلق تاريخ جديد".
وانطلق الموقع بداية من خلال حوار بين مجموعة من الناشطين على الإنترنت من أنحاء متفرقة من العالم مدفوعين بحرصهم على احترام وحماية حقوق الإنسان ومعاناته، بدءا من قلة توفر الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والقضايا الأساسية الأخرى.
ومن هذا المنطلق، رأى القائمون علي الموقع أن أفضل طريقة لوقف هذه الانتهاكات هو كشفها وتسليط الضوء عليها.
أهمية الموقع وتعود أهمية الموقع في كشف الأسرار بالعديد من القضايا ذات البعد الإنساني، منها على سبيل المثال -كما تقول الصفحة الرئيسية للموقع- الأعداد الحقيقية للمصابين بمرض الملاريا الذي يقتل في أفريقيا على سبيل المثال مائة شخص كل ساعة.
الأسترالي جوليان أسانغ يعد أحد مؤسسي موقع ويكيليكس (الفرنسية) ويؤكد القائمون على الموقع أن أهمية ما يسربونه من معلومات تفيد في كشف سوء الإدارة والفساد بالدول التي تعاني من هذه الأزمات كالملاريا مثلا، لأن الدواء متوفر لمعالجة هذا المرض.
ويعتمد الموقع في أغلبية مصادره على أشخاص يوفرون له المعلومات اللازمة من خلال الوثائق التي يكشفونها، ومن أجل حماية مصادر المعلومات يتبع موقع ويكيليكس إجراءات معينة منها وسائل متطورة في التشفير تمنع أي طرف من الحصول على معلومات تكشف المصدر الذي وفر تلك التسريبات.
ويتم تلقي المعلومات إما شخصيا أو عبر البريد، كما يحظى ويكيليكس بشبكة من المحامين وناشطين آخرين للدفاع عن المواد المنشورة ومصادرها التي لا يمكن -متى نشرت على صفحة الموقع- مراقبتها أو منعها.
وسبق لويكيليكس أن حصل على حكم قضائي من المحكمة العليا بالولايات المتحدة التي برأته من أي مخالفة، عندما نشر ما بات يعرف باسم أوراق البنتاغون التي كشفت العديد من الأسرار حول حرب فيتنام.
القضاء بيد أن الموقع وفي الوقت ذاته لا يطرح على قرائه آمالا مبالغا فيها، إذ يعترف بأن ما يقوم من نشر لمعلومات هامة ودقيقة قد لا تؤدي في عدة مناسبات إلى تحويل المسؤولين إلى القضاء ومحاسبتهم على ما ارتكبوه من أخطاء، فضلا عن أن تقدير ذلك يعود نهاية المطاف للقضاء وليس الإعلام.
لكن هذا لا يمنع -كما يقول القائمون على ويكيليكس -الصحفيين والناشطين والمعنيين من استخدام معلومات ينشرها الموقع للبحث والتقصي للوصول إلى حقيقة الأمر، وبالتالي يمكن لاحقا تحويل المسألة إلى قضية ينظر فيها القضاء.
وقد خلق هذا الواقع إشكاليات كبيرة بالنسبة لويكيليكس لجهة حجبه بالعديد من الدول وعلى رأسها الصين، لكنه نجح في وضع عناوين بديلة يمكن من خلالها الوصول إلى صفحته وقراءة محتوياتها بفضل إمكانيات التشفير التي يوظفها خبراء لصالح منع حجب الموقع.
تدقيق الوثائق يتم التدقيق في الوثائق والمستندات باستخدام طرق علمية متطورة للتأكد من صحتها وعدم تزويرها، لكن القائمين على الموقع يقرون بأن هذا لا يعني أن التزوير قد لا يجد طريقه إلى بعض الوثائق.
وانطلاقا من هذه المقولة، يرى أصحاب ويكيليكس أن أفضل طريقة للتمييز بين المزور والحقيقي لا يتمثل بالخبراء فقط بل بعرض المعلومات على الناس وتحديدا المعنيين مباشرة بالأمر.
وتتم عملية النشر بطريقة بسيطة حيث لا يحتاج الشخص سوى تحميل الوثيقة التي يريد عرضها وتحديد اللغة والبلد ومنشأ الوثيقة قبل أن تذهب هذه المعلومات لتقويم من قبل خبراء متخصصين، وتتوفر فيها شروط النشر المطلوبة. وعند حصولها على الضوء الأخضر، يتم توزيع الوثيقة على مزودات خدمة احتياطية داعمة .المصدر : الجزيرة.
وفي شباط/فبراير 2008 قام مصرف سويسري برفع دعوى على ويكيليكس في أميركا بعد أن نشر ويكيليكس مزاعم عن أنشطة غير مشروعة للمصرف في جزر كيمان. وقد نتج عن هذه القضية حظر استخدام اسم النطاق wikileaks.org، لكن الموقع تحايل على هذا باستخدام أسماء نطاقات أخرى مثل http://wikileaks.be. هذا مع الإشارة إلى صعوبة منع الموقع من الصدور على الإنترنت نظرا لتوزعه في مناطق متفرقة.
هذه المقالة عبارة عن بذرة تحتاج للنمو والتحسين؛ فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.
موقع الموبايل مكتوب
................................
في عام ٢٠١٠ نشر الموقع وثائق كثيرة كان قد تعهد بنشرها قبل وقت قصير
و كان ردات الفعل عليها كبيرة و لولا انها كذلك لما صرح المسؤلون المستهدفون ضد ما ورد في تقاريرها . امريكا . العراق . سوريا . ايران . و شخصيات سياسية و استخباراتيه كبيرة على مستوى العالم
..................... شكك رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي بأهداف نشر الوثائق الأميركية بشأن الانتهاكات داخل العراق في عهده ودوره فيها ملمحا إلى أن توقيت النشر يهدف إلى عرقلة عودته ثانية إلى المنصب.
وقال بيان صحفي أصدرته الحكومة العراقية اليوم إن "الضجة التي تقودها بعض الجهات الإعلامية تحت غطاء الوثائق المذكورة ضد جهات وقيادات وطنية وخصوصا رئيس الوزراء تثير في أسلوبها وتوقيتها أكثر من علامة استفهام".
وتابع البيان قائلا إن رئيس الحكومة يؤكد ثقته "بوعي المواطن العراقي ونظرته الثاقبة لمثل هذه الألاعيب والفقاعات الإعلامية التي تقف وراءها أهداف سياسية معروفة لا تنطلي على شعبنا".
سلوك المالكي وفي تلميح إلى الجزيرة وموقع ويكيليكس الذي نشر الوثائق قال البيان "رغم الحشد الذي قامت به هذه الوسائل بالتواطؤ مع الموقع الذي سربها إليها قبل موعد نشرها على صفحته فإنها لم تستطع أن تقدم دليلا واحدا عن سلوك غير وطني قامت به الحكومة العراقية أو شخص رئيسها نوري المالكي".
يشار إلى أن بعض الوثائق السرية التي كشفتها الجزيرة ووسائل إعلام غربية والتي يصل عددها إلى أربعمائة ألف تحتوي بالأساس تقارير يومية ميدانية من ضباط من رتب صغيرة بالجيش الأميركي وتفاصيل عن انتهاكات بشعة بحق سجناء كانت السلطات الأميركية على علم بها لكنها لم تحقق فيها. وأظهرت بعض الوثائق إشراف المالكي مباشرة على فرق اعتقال وتعذيب.
وفي مسعى لرمي الكرة في ملعب القوات الأميركية قال بيان الحكومة العراقية إنها "لن تتساهل في حقوق مواطنيها دون استثناء". وأشارت إلى أن قواعد الاشتباك المتساهلة في الجيش الأميركي كثيرا ما كانت موضع انتقاد من جانب الحكومة العراقية والقائد العام للقوات المسلحة (نوري المالكي) وصلت أحيانا حد حدوث أزمة بين الجانبين.
البولاني: بعض وثائق ويكيليكس قديمة(الفرنسية-أرشيف) ولم يشكك بيان حكومة المالكي بصدقية الوثائق، لكنه أشار بالمقابل إلى أن الحكومة ستأخذها "بنظر الاعتبار لترى من خلال التحقيق مدى مطابقتها للحقيقة ليتم متابعة ذلك قانونيا أو دخولها في إطار الخصومات السياسية التي لا مصلحة للعراق والعراقيين بها".
تعهد بالتحقيق من جانبه تعهد العميد حسين كمال -وهو أحد نواب وزير الداخلية العراقي- في تصريحات لوكالة رويترز بالتحقيق في الاتهامات التي وردت في الوثائق.
وقال إن المسؤولين العراقيين لن يغضوا الطرف عن هذه الأمور وإن أي شخص تثبت مسؤوليته عن أي من الجرائم ستجري محاكمته "وستأخذ العدالة مجراها". لكنه وكذلك ووزير الداخلية جواد البولاني أشارا إلى أن بعض المواضيع التي وردت في الوثائق "يبدو أنها قديمة".
يشار إلى أن وزارة الداخلية العراقية استغنت عن آلاف من العاملين بها بعد أن تبين أن مسجونين أغلبهم من السنة احتجزوا في سجون سرية قبيل ذروة العنف الدموي الطائفي الذي شهده العراق في 2006 و2007 والذي تفجر بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003.
وقال البولاني إن وزارة الداخلية قلقة بشأن بعض هذه التقارير وإن لجنة ستشكل للنظر في المزاعم الواردة في وثائق ويكيليكس لكنه قال إنه سمع أن بعض تلك التقارير قديم.
Subscribe to:
Comments (Atom)